قال عيدان كويلر، في تقرير نشرته صحيفة جيروزاليم بوست، إن مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوناتان أوريخ، أكد يوم الثلاثاء أن مصر ليست الدولة العربية التي أشارت تقارير إلى أنها اقترحت إبرام اتفاق دبلوماسي مع إسرائيل كتكتيك لخفض حالة التأهب الإسرائيلية، بالتزامن مع مواصلة الاستعداد لحرب مستقبلية.
وأثارت تصريحات أوريخ جدلًا جديدًا داخل الأوساط الدبلوماسية والأمنية الإسرائيلية، وجددت المخاوف من احتمال تنفيذ عملية خداع استراتيجي ضد إسرائيل، وفقًا لما أوردته جيروزاليم بوست.
أوريخ ينفي تدخل مصر
جاء توضيح أوريخ ردًا على تقرير بثته قناة «كان 11» الاثنين، أفاد بأن دولة في المنطقة اقترحت على دولة عربية أخرى إبرام اتفاق دبلوماسي مع إسرائيل بهدف «تهدئتها»، بينما تواصل الدولة الأخرى استعداداتها للحرب.
وكتب أوريخ ردًا على التقرير: «ليست مصر».
وساهمت تصريحات السنوار آنذاك بأنه «لا يريد مزيدًا من الحروب» في ترسيخ التقييم السائد لدى إسرائيل، وهو ما أسهم لاحقًا في الإخفاقات الاستخباراتية والأمنية المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر.
لكن التقدير الأكثر تشددًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يحذر هذه المرة من احتمال تنفيذ خداع مشابه من جانب دولة تمتلك جيشًا تقليديًا قويًا ومجهزًا بصورة جيدة.
معلومات استخباراتية تثير مخاوف إسرائيلية بشأن اتفاقات عربية
كشفت تفاصيل نشرتها قناة N12 يوم الاثنين عن عمق المواجهة الاستخباراتية، مشيرة إلى أن القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية تملك منذ أشهر معلومات حساسة بشأن الخطة المزعومة.
وتتعلق المعلومات بمحادثات جرت على أعلى المستويات، اقترح خلالها زعيم عربي على نظيره إبرام اتفاق مع إسرائيل باعتباره خطوة تكتيكية فقط، قبل شن حملة عسكرية في توقيت يناسبهما.
وبحسب التقارير، تتابع إسرائيل منذ فترة طويلة محتوى هذه المحادثات، بينما لا تعلم الدولتان المعنيتان أن تل أبيب تمكنت من كشف اتصالاتهما السرية.
وأثرت هذه المعلومات في عملية صنع القرار داخل إسرائيل، كما انعكست بصورة مباشرة على استعداداتها الأمنية والدبلوماسية، وأثارت تساؤلات بشأن المساعي الأميركية لتوسيع نطاق اتفاقات أبراهام وزيادة عدد الدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
اتفاق مكة يعيد رسم توازن القوى في الشرق الأوسط
يتزامن التطور مع تحولات هيكلية في ميزان القوى الإقليمي. فإلى جانب المواجهة المباشرة مع إيران، وقّعت السعودية وتركيا وباكستان أخيرًا «اتفاق مكة»، وهو تحالف دفاعي ثلاثي ينص على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الثلاث هجومًا على الدولتين الأخريين.
ورغم سعي تركيا إلى طمأنة طهران وتأكيدها أن التحالف لا يستهدف إيران، طرحت أنقرة بالفعل إمكانية انضمام مصر إلى الاتفاق، وهي خطوة قد تغير بصورة جوهرية طبيعة التهديدات التي تواجهها إسرائيل.
وقد يضيف دخول مصر في هذا الترتيب الأمني المحتمل عنصرًا جديدًا إلى الحسابات الإسرائيلية، في ظل التحولات المتسارعة في التحالفات الإقليمية وتغير موازين القوى في الشرق الأوسط.
https://www.jpost.com/israel-news/defense-news/article-905351

